Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

الرئيس التنفيذي لـ"الشراكة العالمية للتعليم" لـ الشرق: قطر ساهمت بعودة 2.7 مليون طفل إلى التعليم

اخبار العرب -كندا 24: الجمعة 13 فبراير 2026 12:03 صباحاً محليات 8
13 فبراير 2026 , 07:00ص

حوار: عمرو عبدالرحمن

 

 

* قطر في موقع فريد لقيادة الجهود الدولية لضمان تعليم الجميع

* توسيع نطاق البرامج التعليمية عبر التمويل المشترك

* تدخلات قطرية تعيد مسارات التعلم من جنوب السودان إلى اليمن

* دفع رواتب المعلمين وإعادة تأهيل المدارس في قلب الأزمات

أكدت السيدة لورا فريجينتي، الرئيس التنفيذي لـ "الشراكة العالمية للتعليم"، أن ما يُعرف بـ"دبلوماسية التعليم" القطرية لم يعد مفهومًا نظريًا أو خطابًا سياسيًا، بل تحول إلى التزام عملي تُترجمه الدوحة عبر استثمارات مستدامة وشراكات طويلة الأمد تحافظ على استمرارية التعليم في أكثر البيئات هشاشة وتأثرًا بالنزاعات.

وأوضحت في حوار لـ"الشرق"، أن مساهمات قطر، من خلال مؤسساتها التنموية، لا تقتصر على التمويل، بل تسهم في دعم النظم التعليمية الوطنية، وتعبئة موارد دولية إضافية، وضمان بقاء المدارس مفتوحة ودفع رواتب المعلمين حتى في أوقات الطوارئ، بما يعكس رؤية تعتبر التعليم أساسًا للاستقرار والسلام طويل الأمد، لا مجرد استجابة إنسانية مؤقتة.

وأضافت فريجينتي أن الشراكة بين قطر و"الشراكة العالمية للتعليم" أسهمت في إعادة ملايين الأطفال غير الملتحقين بالمدارس إلى مسارات التعلم، مشيرة إلى أن مرونة التمويل وسرعة الاستجابة لعبتا دورًا حاسمًا في منع انهيار الأنظمة التعليمية في دول متأثرة بالأزمات.

فإلى تفاصيل الحوار:-

** في البداية نود التعرف على أهداف الشراكة العالمية للتعليم؟

- الشراكة العالمية للتعليم هي أكبر صندوق عالمي مخصص لتحويل التعليم في البلدان منخفضة الدخل، وشراكة فريدة متعددة الأطراف. نحن نحشد الشركاء والأموال لدعم أكثر من 90 بلداً لتحويل أنظمة التعليم فيها لكي تحصل كلّ فتاة وفتى على التعليم الجيّد الذي يحتاجون إليه لإطلاق العنان لكامل إمكاناتهم والمساهمة في بناء عالم أفضل.

** يُستخدم مصطلح "دبلوماسية التعليم" كثيرًا لوصف الدور العالمي لدولة قطر. من منظوركم في الشراكة العالمية من أجل التعليم، كيف تُترجم هذه الدبلوماسية إلى عمل ملموس على أرض الواقع؟

- تُترجم دولة قطر دبلوماسية التعليم إلى عمل ملموس من خلال إقران الالتزام السياسي باستثمارات مستدامة وشراكات طويلة الأمد تضمن استمرارية التعليم في السياقات الهشة والمتأثرة بالنزاعات. ومن خلال مؤسسات مثل صندوق قطر للتنمية ومؤسسة التعليم فوق الجميع، تدعم قطر النظم التعليمية الوطنية، وتُسهم في تعبئة تمويل دولي إضافي، وتُعطي أولوية لإبقاء الأطفال في المدارس أثناء الأزمات. ويعكس ذلك رؤية قطر للتعليم ليس فقط كاستجابة إنسانية، بل كأساس للاستقرار والسلام على المدى الطويل.

* نهج قطر لدعم التعليم

** ما الذي يميز نهج قطر في دعم التعليم في البلدان الهشة والمتأثرة بالنزاعات مقارنة بغيرها من الجهات المانحة؟

- يتميز نهج قطر بالتزامه طويل الأمد والقائم على دعم النظم التعليمية في سياقات الأزمات، إلى جانب تركيز قوي على الشراكات وتعظيم الأثر. فإلى جانب توفير التمويل، تستخدم قطر مساهماتها لجذب موارد دولية إضافية، ما يسمح باستمرار التعليم أثناء النزاعات ويجعل المدارس ركائز للاستقرار، بدل الاكتفاء باستجابات طارئة قصيرة الأمد.

** كيف أسهمت الشراكة بين الشراكة العالمية من أجل التعليم وكل من مؤسسة التعليم فوق الجميع وصندوق قطر للتنمية في الوصول إلى الأطفال غير الملتحقين بالمدارس؟

- أسهمت هذه الشراكة في الوصول إلى الأطفال غير الملتحقين بالمدارس من خلال الجمع بين التمويل القطري والنظم التعليمية الوطنية، والاستفادة من دعم دولي إضافي. وقد دعمت مساهمات قطر، عبر مؤسسة التعليم فوق الجميع وصندوق قطر للتنمية، برامج أعادت الأطفال إلى المدارس في السياقات الهشة والمتأثرة بالنزاعات، مع تمكين توسيع نطاق التدخلات بما يتجاوز ما يمكن لشريك واحد تحقيقه بمفرده.

** هل يمكنكم مشاركة نتائج ملموسة تحققت بفضل التمويل أو المبادرات المدعومة من قطر ضمن برامجكم؟

- حقق التمويل المدعوم من قطر نتائج ملموسة، شملت الإبقاء على عمل المدارس في سياقات الأزمات من خلال دفع رواتب المعلمين، وإعادة تأهيل المدارس، وإعادة الأطفال إلى مسارات التعلم. ومنذ عام 2012، دعمت مؤسسة التعليم فوق الجميع والشراكة العالمية من أجل التعليم بشكل مشترك مشاريع في تشاد وجزر القمر وجمهورية الكونغو الديمقراطية والصومال وجنوب السودان والسودان واليمن، ما أسهم في إلحاق أكثر من 2.7 مليون طفل غير ملتحق بالمدارس بالتعليم الابتدائي الجيد.

** إلى أي مدى تلعب مرونة التمويل القطري وسرعة الاستجابة دورًا في نجاح تدخلات التعليم في حالات الطوارئ؟

- تُعد المرونة وسرعة الاستجابة عاملين حاسمين، إذ تتيحان تعبئة دعم التعليم بسرعة خلال حالات الطوارئ، ومساعدة الحكومات على إبقاء المدارس مفتوحة، ودفع رواتب المعلمين، واستئناف التعلم أثناء الأزمات بدل الانتظار إلى ما بعدها. كما يُسهم التمويل السريع والقابل للتكيف في تقليل مخاطر التسرب الدائم وانهيار النظم التعليمية في البيئات غير المستقرة.

* تنمية رأس المال البشري

** استنادًا إلى خبرتكم، كيف يسهم الاستثمار في التعليم — كما تفعل قطر — في تحقيق الاستقرار الاجتماعي على المدى الطويل؟

يسهم الاستثمار في التعليم في تنمية رأس المال البشري، وتعزيز النمو الاقتصادي الشامل، وتقوية التماسك الاجتماعي. كما يساعد التعليم على الحد من الفقر وعدم المساواة، ويفتح آفاقًا للتوظيف، ويزوّد الشباب بالمهارات اللازمة للمشاركة الإيجابية في مجتمعاتهم. وفي السياقات الهشة، يساهم إبقاء الأطفال في المدارس أيضًا في تعزيز السلام من خلال توفير الحماية والهيكلية والشعور بالحياة الطبيعية.

** هل لاحظتم أثرًا سياسيًا أو دبلوماسيًا إيجابيًا للدور الإنساني الذي تلعبه قطر في قطاع التعليم داخل البلدان الشريكة؟

- إلى جانب التمويل، اضطلعت قطر بدور دولي رائد في مجال المناصرة لحماية التعليم من الهجمات، ولا سيما من خلال قيادتها لقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي أقرّ يوم 9 سبتمبر يومًا دوليًا لحماية التعليم من الهجمات. وقد أسهمت هذه المبادرة في تعبئة الاهتمام السياسي وتعزيز حماية المدارس والطلاب والمعلمين باعتبارها عنصرًا أساسيًا لتحقيق السلام والاستقرار على المدى الطويل.

* تمويل التعليم في أوقات النزاعات

** ما أهمية أن تقود دولة من المنطقة العربية الجهود العالمية لتمويل التعليم في أوقات النزاعات؟

- تُعد هذه القيادة بالغة الأهمية. فالنزاعات في أنحاء مختلفة من المنطقة العربية — مثل السودان واليمن وغزة — عطّلت التعليم لملايين الأطفال، مع ما يحمله ذلك من تبعات خطيرة على السلام والاستقرار في المستقبل. وتمنح القيادة الإقليمية مصداقية وإلحاحًا وسلطة أخلاقية، وقد أظهرت قطر كيف يمكن ترجمة هذه القيادة إلى عمل مستدام خلال النزاعات.

** تتحدث الشراكة العالمية للتعليم كثيرًا عن تعظيم أثر كل دولار يُستثمر. كيف تساعد الشراكات مع دول مثل قطر على مضاعفة النتائج على أرض الواقع؟

- تساعد الشراكات مع دول مثل قطر على مضاعفة الأثر من خلال الجمع بين تمويل مستدام والتزام طويل الأمد بالشراكة. وتسهم مساهمات قطر في جذب تمويل دولي إضافي، ومواءمة الدعم مع النظم التعليمية الوطنية، وتوسيع نطاق البرامج بدرجة لا يمكن لأي جهة مانحة تحقيقها بمفردها.

** هل يتيح نموذج الشراكة مع قطر توسيع نطاق البرامج أو تسريع تنفيذها مقارنة بآليات التمويل التقليدية؟

- نعم. يتيح نموذج شراكتنا توسيع نطاق البرامج وتسريع تنفيذها مقارنة بالتمويل التقليدي. فالتمويل المرن والقدرة على تعظيم الأثر يفتحان المجال أمام موارد إضافية ويُسهمان في تسريع التنفيذ، وهو أمر بالغ الأهمية في السياقات الهشة والمتأثرة بالنزاعات.

** تمثل غزة اليوم واحدة من أكثر البيئات التعليمية تحديًا في العالم. كيف تقيمون حجم الكارثة التعليمية هناك؟

- نحو عامين ونصف من الحرب، تضررت معظم المدارس أو دُمّرت بالكامل، وأصبح جيل كامل مهددًا بالضياع. ولا يقتصر الانهيار على فقدان التعلّم، بل يعمّق الصدمات النفسية، ويفكك التماسك الاجتماعي، ويقوّض فرص السلام والتعافي.

** ما الأولويات الأكثر إلحاحًا لإعادة التعليم لأطفال غزة، سواء على مستوى البنية التحتية أو الدعم النفسي الاجتماعي؟

- الأولوية الآن هي إعادة التعليم كاستجابة طارئة — عبر مساحات تعلم مؤقتة وبديلة، مع دمج فوري للدعم النفسي والاجتماعي. ومع بقاء أكثر من 660 ألف طفل خارج المدارس للعام الثالث على التوالي، لم يعد التعليم مجرد حق، بل شرط أساسي للحماية والتعافي والاستقرار طويل الأمد.

** كيف يمكن للتمويل الإنساني الموجه للتعليم — مثل ذلك المدعوم من قطر — أن يساعد في منع ضياع جيل كامل في غزة؟

- التمويل الإنساني للتعليم هو خط الدفاع الأخير لمنع ضياع جيل كامل. فإعادة التعلّم يجب أن تكون أولوية طارئة، وضمان الوصول إلى التعليم عنصر أساسي في أي اتفاق لإنهاء الحرب، لأنه حجر الأساس للحماية والتعافي والسلام المستدام.

** ما الرسالة التي تودون توجيهها إلى دولة قطر وشركائها بشأن أهمية استدامة الاستثمار في التعليم في مناطق النزاع؟

- الرسالة واضحة وبسيطة: لا أثر من دون استدامة، ولا استدامة من دون شراكات. فالاستثمار طويل الأمد في التعليم في مناطق النزاع، حين يقترن بتجميع الموارد والاصطفاف خلف النظم الوطنية، هو ما يتيح الوصول السريع إلى الأطفال وبناء سلام واستقرار دائمين.

** كيف تتصورون الدور المستقبلي لقطر في قيادة الجهود الدولية لضمان عدم حرمان أي طفل من التعليم بسبب الحرب أو الفقر؟

- تقود قطر بالفعل هذا المسار عبر الاستثمار المستدام والمناصرة والدبلوماسية. ومع التطلع إلى الأمام، تمتلك موقعًا فريدًا لتعزيز هذا الدور، بجعل التعليم ركيزة للتعافي والتماسك الاجتماعي والسلام.

اقرأ المزيد

مساحة إعلانية

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :