Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

قانونيون لـ "الشرق": التصالح قبل الدعاوى الحكومية يسرع العدالة ويحد من النزاعات القضائية

اخبار العرب -كندا 24: الاثنين 9 فبراير 2026 06:27 مساءً محليات 0 أشادوا بقرار مجلس الوزراء وضع آليات بديلة لحل النزاعات..
10 فبراير 2026 , 02:06ص

❖ وفاء زايد

- التحولات الحديثة تحتم انتهاج وسائل بديلة لحل المنازعات

- الصلح والتسوية والوساطة والتوفيق وسائل بديلة لحل المنازعات أمام القضاء

- نهج متوازن لحل تأخير وبطء حسم النزاعات المدنية والمالية

أكد قانونيون أن قرار مجلس الوزراء رقم 1 لسنة 2026 بشأن تنظيم إجراءات مباشرة الدعاوى المتعلقة بالجهات الحكومية يعمل على تيسير العمل الحكومي والخدمي ويجنبه التعثر أمام الدعاوى والنزاعات أمام القضاء، ويوفر الوقت والجهد للمتعاملين مع الجهات الحكومية في البحث عن وسائل سريعة وعملية ومرنة بديلة مثل الصلح والاتفاق والتسوية الرضائية والوساطة والتوفيق لحل المنازعات. وأوضح عدد من القانونيين في لقاءات لـ الشرق أن القرار حدد آليات ممنهجة للجهات الحكومية قبل رفع دعاوى أو التقاضي أمام القضاء والتي تستند إلى وثائق واضحة قبل النظر في الدعاوى. فإلى اللقاءات:

- المحامي مبارك السليطي: تعزيز الحوكمة وحسن إدارة المال العام

رحّب المحامي مبارك بن عبدالله السليطي، رئيس مجلس إدارة جمعية المحامين القطرية، بصدور قرار مجلس الوزراء رقم (1) لسنة 2026 بشأن تنظيم إجراءات مباشرة الدعاوى المتعلقة بالجهات الحكومية، معتبراً أن هذا القرار يمثّل نقلة نوعية في إدارة المنازعات الحكومية، ويعكس توجهاً تشريعياً واضحاً نحو ترسيخ ثقافة الصلح والتسوية كخيار أصيل قبل اللجوء إلى القضاء.

ويؤكد أن إلزام الجهات الحكومية باتخاذ مبادرات الصلح والتسوية قبل رفع الدعوى يُعد خطوة إيجابية من شأنها تخفيف العبء عن المحاكم، وتقليل أمد النزاعات، وتحقيق قدر أكبر من الاستقرار في المعاملات القانونية، دون الإخلال بالضمانات والمواعيد المقررة قانوناً.

كما يشيد بالدور المحوري الذي أسنده القرار إلى إدارة قضايا الدولة بوزارة العدل كونها الجهة المختصة بمباشرة الدعاوى، سواء في مرحلة ما قبل التقاضي أو أثناء سير الدعوى، بما يضمن توحيد الرؤية القانونية للدولة، وتعزيز الحوكمة، وحسن إدارة المال العام، لاسيما فيما يتعلق بإمكانية حفظ الدعاوى ذات القيم المحدودة أو التي تفتقر إلى المستندات الكافية.

ويرى أن تنظيم مسألة التعاقد مع مكاتب المحاماة، وقصرها على حالات محددة وبضوابط دقيقة يحددها وزير العدل، يعكس حرص المشرع على ضبط التمثيل القانوني للجهات الحكومية، ورفع كفاءة الأداء القانوني لها، ومنع ازدواجية الاختصاص.

وأكد المحامي مبارك السليطي أن نجاح تطبيق هذا القرار مرهون بمدى التزام الجهات الحكومية بالتنسيق الكامل مع الإدارة المختصة، وسرعة توفير المستندات والمعلومات، وتفعيل آليات الصلح والوساطة بشكل جاد وفعال، بما يحقق الغاية المرجوة من التشريع ويعزز الثقة في المنظومة القانونية والقضائية للدولة.

- المحامي يوسف الزمان:الأولوية للوسائل البديلة في المنازعات

قال المحامي يوسف أحمد الزمان: لقد أصدر مجلس الوزراء الموقر القرار رقم 1 لسنة 2026 بتنظيم إجراءات مباشرة الدعاوى المتعلقة بالجهات الحكومية، والبين من نصوص هذا القرار أن المجلس وبمقتضى نصوصه وضع آليات ودية تهدف إلى إنهاء المنازعات أو المطالبات المرفوعة من الوزارات أو الجهات الحكومية أو الهيئات أو المؤسسات العامة وذلك بأن أوجب على تلك الجهات قبل طلب مباشرة الدعوى القضائية أمام المحاكم أو مجالس التأديب أو هيئات التحكيم أو الجهات واللجان الإدارية ذات الاختصاص القضائي بما في ذلك الطعون على أي منها أن تقوم تلك الجهات بمبادرات الصلح والتسوية مع الخصم في الدعوى وذلك وفقاً للقوانين واللوائح والقرارات المعمول بها.

وأضاف أنه إذا تمخضت تلك المبادرات عن اتفاق على تسوية النزاع صلحاً ما بين الجهة الحكومية والخصم تتولى الجهة الحكومية بعد موافقة الوزير أو رئيس الجهاز الحكومي أو رئيس الهيئة أو المؤسسة العامة بحسب الأحوال توثيق تلك الإجراءات التي تمت في هذا الشأن.

أما إذا تعذر الصلح أو التسوية تقوم الجهة الحكومية بإحالة طلب مباشرة الدعوى إلى إدارة قضايا الدولة بوزارة العدل مرفقاً به كافة المستندات والوثائق المتعلقة بها مع مذكرة بأسباب تعذر عدم الصلح.

ويجوز للوزير أو رئيس الجهة الحكومية إذا اقتضت المصلحة العامة وبعد موافقة إدارة قضايا الدولة الشروع في مبادرات الصلح أو التسوية في أي مرحلة من مراحل مباشرة الدعوى سواء أثناء تداولها أمام المحاكم أو جهات التأديب أو هيئات التحكيم والجهات واللجان الإدارية ذات الاختصاص القضائي.

وفي هذه الحالة إذا ما تم التوصل إلى اتفاق على الصلح أو التسوية وبعد الموافقات المطلوبة من الوزير أو الرئيس الإداري توثيق هذا الصلح وتقوم بعدها إدارة قضايا الدولة باتخاذ الإجراءات القانونية المقررة في هذا الصدد لإنهاء الدعوى أو التنازل عنها أمام الجهة القضائية المختصة.

وأشار إلى ضرورة متابعة إدارة قضايا الدولة تنفيذ هذا الاتفاق والتزام الأطراف به، ويجوز لإدارة قضايا الدولة في أي مرحلة كانت عليها الدعوى اقتراح مبادرات الصلح والتسوية بما في ذلك الوساطة أو التوفيق مع ضرورة توثيق كل ذلك طبقاً للإجراءات القانونية المقررة.

ويجوز لإدارة قضايا الدولة وبموافقة وزير العدل أن تحفظ طلب مباشرة الدعوى المقدم من الجهة الحكومية لإدارة قضايا الدولة للنيابة عنها في الدعوى في حالتين: إذا كانت قيمة الدعوى أو المطالبة لا تتجاوز مبلغ 50 ألف ريال على ألا تتجاوز المبالغ المترتبة على حفظ الطلبات لكل جهة حكومية خلال السنة المالية مبلغ 250 ألفاً، وعدم كفاية المستندات والأدلة لرفع الدعوى.

كما تضمن قرار مجلس الوزراء نصاً لا يجيز للجهة الحكومية التعاقد مع مكاتب المحاماة لمباشرة الدعاوى التي تختص بمباشرتها إدارة قضايا الدولة بوزارة العدل والتي أجاز لها القرار التعاقد مع مكاتب المحاماة بعد موافقة وزير العدل أو من يفوضه لمباشرة الدعوى المنظورة داخل الدولة متى تطلبت طبيعة الدعوى ذلك.

- المحامي عبدالله الهاجري: مرونة في تعاملات الجهات الحكومية

أشاد المحامي عبدالله نويمي الهاجري بقرار تنظيم إجراءات مباشرة الدعاوى المتعلقة بالجهات الحكومية لأنه يضمن مصالح الجهات الحكومية بشكل مرن ويحمي المتعاملين في القطاع الحكومي وهذا يتم في إطار مؤسسي وقانوني.

وأوضح أن المادة 1 من القرار المعني أشارت إلى أن الإدارة المعنية تكون إدارة قضايا الدولة بوزارة العدل، والجهة الحكومية ويقصد بها الوزارة أو الجهاز الحكومي أو الهيئة أو المؤسسة العامة، وكلمة مباشرة الدعوى تعني جميع الإجراءات المتعلقة بها، وطلب مباشرة الدعوى تعني الطلب المقدم من الجهة الحكومية إلى الإدارة للنيابة عنها في الدعوى، ومبادرات الصلح والتسوية تعني الآليات الودية التي تهدف إلى إنهاء الدعوى قبل أو أثناء مباشرتها. وأشاد بالمادة 2 من القرار التي نصت على أنه يجب على الجهة الحكومية قبل طلب مباشرة الدعوى اتخاذ إجراء مبادرات الصلح والتسوية مع الخصم في الدعوى وفقاً للقوانين، وإذا تم الصلح أو التسوية تتولى الجهة الحكومية بعد موافقة الرئيس توثيق الإجراءات التي تمت، وإذا تعذر الصلح أو التسوية تحيل الجهة الحكومية طلب مباشرة الدعوى إلى الإدارة مرفقاً معها كل المستندات المطلوبة.

- د. جوهر المهندي: طمأنة المتعاملين مع الجهات الحكومية

 قال د. المحامي جوهر المهندي إن مجلس الوزراء استهل قرارات عام 2026 بقرار يواكب رؤية دولة قطر وفقاً للمبادرة الوطنية لتطوير أنظمة العدالة، بما يوفر طمأنة للمتعامل مع الجهات الحكومية وبما يضمن سرعة الفصل في المنازعات وتسويتها بأيسر الطرق.

فجاء القرار رقم 1 لسنة 2026 لتيسير تسوية المنازعات التي تكون الجهة الحكومية طرفاً فيها، فنرى القرار يوجب على الجهة الحكومية قبل اللجوء إلى القضاء، أن تبادر وتتخذ إجراءات للصلح والتسوية مع خصمها، فإذا ما تم الصلح والتسوية تتولى الجهة الحكومية توثيق ما تم من إجراءات في هذا الشأن لضمان الحقوق لكافة الأطراف.

وأتاح القرار لممثل الجهة الحكومية سواء الوزير أو رئيس الجهاز الحكومي أو رئيس الهيئة أو المؤسسة العامة إذا اقتضت المصلحة العامة أن يبادر إلى الصلح والتسوية في مرحلة من مراحل الدعوى وذلك بعد موافقة إدارة قضايا الدولة بوزارة العدل. وكذلك أتاح القرار لإدارة قضايا الدولة في أي مرحلة من مراحل الدعوى أن تقترح التسوية والصلح بين الجهة الحكومية والخصم، على أن يتم توثيق كل ذلك لضمان حقوق الأطراف. وقال: إن القرار جاء للحرص على توفير الجهد والوقت للجهات الحكومية في الدخول في منازعات يمكن تسويتها عن طريق الصلح مع الخصم بما يضمن سرعة الفصل.

- المحامي عيسى السليطي: ضمان مصلحة القطاع الحكومي

أكد المحامي عيسى محمد السليطي عضو مجلس إدارة جمعية المحامين القطرية أن قرار مجلس الوزراء رقم 1 لسنة 2026 بتنظيم إجراءات مباشرة الدعاوى المتعلقة بالجهات الحكومية يصب في مصلحة المؤسسات الحكومية ويعمل على تنظيم إجراءات التقاضي بما يحقق المنفعة العامة ولا يضر القطاع الحكومي.

وأوضح أن إجراءات الدعوى تعني منازعة أو مطالبة مرفوعة من أو علي الجهة الحكومية أمام إحدى الجهات القضائية أو مجالس التأديب أو هيئات التحكيم أو الجهات واللجان الإدارية ذات الاختصاص القضائي بما في ذلك الطعون، مضيفاً أنه يتطلب من الجهة الحكومية طلب مباشرة الدعوى باتخاذ إجراءات مبادرات الصلح والتسوية مع الخصم في الدعوى وفقاً للقوانين واللوائح والقرارات والنظم المعمول بها.

كما أجاز القرار في أي مرحلة من مراحل الدعوى اقتراح مبادرات الصلح والتسوية بين أطراف الدعوى بما في ذلك الوساطة أو التوفيق مع مراعاة توثيق كافة ما يتم بشأنها من إجراءات وإذا تم التوصل إلى صلح أو تسوية تتولى الجهة الحكومية بعد التنسيق مع الإدارة وموافقة الوزير إبرام اتفاق تسوية.

وأشار إلى أن المادة 5 تنص أنه يجوز للإدارة بموافقة الوزير أن تحفظ طلب مباشرة الدعوى في أي من الحالتين وهما: إذا كانت قيمة الدعوى لا تتجاوز مبلغ 50 ألف ريال على ألا تتجاوز المبالغ المترتبة على حفظ الطلبات لكل جهة حكومية خلال السنة المالية مبلغ 250 ألف ريال، والحالة الثانية: عدم كفاية المستندات، وتخطر الجهة الحكومية بقرار الحفظ للالتزام به واتخاذ الإجراءات اللازمة لتحصيل المبالغ محل الطلب بأي من الإجراءات الأخرى المقررة قانوناً. وأكد المحامي عيسى السليطي أن القرار يحفظ لكل جهة حقها في التقاضي وأيضاً يضمن القيام بإجراءات شفافة وميسرة ومرنة تسهم في المضي قدماً بالأداء الحكومي إلى الأمام بعيداً عن التعثر أمام القضاء.

أخبار ذات صلة

مساحة إعلانية

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :