الدوحة - قنا
شدد مشاركون في المؤتمر والمعرض الدولي الحادي والعشرين للغاز الطبيعي المسال لعام 2026 المنعقد في الدوحة، على أن صناعة الغاز المسال تعيش مرحلة تحول مهمة بفضل الشراكات الاستراتيجية بين المؤسسات العاملة في المجال إلى جانب مرونة الأسواق وتوجه التركيز بشكل أكبر نحو أمن الطاقة وموثوقية الإمدادات.
وأكد رؤساء شركات طاقة تحدثوا في جلسة بعنوان "تحقيق النجاح معا.. تنمية الشراكات الاستراتيجية في مجال الغاز الطبيعي المسال" أن صناعة الغاز انتقلت خلال السنوات العشرين الماضية من نماذج تقليدية ومعقدة تقوم على علاقة مباشرة بين المنتج والاستهلاك، إلى منظومة عالمية أكثر تعقيدا، تتداخل فيها المحافظ التجارية وسلاسل الإمداد والشراكات طويلة الأمد بين المنتجين والمقاولين وشركات التداول والعملاء النهائيين.
وقال السيد تينجكو محمد توفيق الرئيس والمدير التنفيذي لمجموعة بتروناس إن التحولات في الأسواق غيرت جوهر الشراكات في صناعة الغاز في ظل الحاجة المتزايدة إلى الطاقة خصوصا في آسيا حيث إن الشراكة الجديدة تستهدف تلبية الطلب المتنامي في آسيا والمحيط الهادئ، مع التركيز على دول جنوب شرق آسيا التي لا تزال تعاني نقصا في الإمدادات.
من جانبه استعرض السيد جاك فوسكو المدير والرئيس والمدير التنفيذي لشركة شينيري للطاقة، تجربة عقد كامل من التصدير، مؤكدا أن الاستثمار في البنية التحتية للإنتاج ودعم العملاء والشركاء ساهم بشكل كبير في موثوقية الإمدادات.
بدوره أوضح السيد مايكل ماكيلفي الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس إدارة شركة ماكديرموت الدولية أن الشراكات تمثل عاملا حاسما في نجاح مشروعات الغاز المسال لا سيما من منظور شركات الهندسة والتوريد والإنشاء.
وقال إن شركات مثل الهندسة والتوريد وغيرها تعتبر حلقة مركزية في تنفيذ المشروعات، والقدرة على التنفيذ الذي يحقق الفرق بين النجاح والفشل.
وشدد على أهمية اختيار الشريك المناسب في مشاريع الطاقة وتوخي الشفافية مع العملاء والجهات التنظيمية حيث يشكل ذلك عناصر لا غنى عنها في المشروعات التي تتطلب استثمارات بمليارات الدولارات.
من ناحيته قال السيد راسل هاردي الرئيس التنفيذي لشركة فيتول إن أكبر تحول شهده القطاع خلال العقدين الماضيين يتمثل في نمو المحافظ التجارية وارتفاع الحاجة إلى المرونة.
وأضاف أن الغاز سلعة تعتمد على التسليم في الوقت المناسب، ولذلك فإن الموثوقية والأداء التشغيلي إلى جانب العرض والطلب أمران أساسيان، موضحا أن شركات التداول تلعب دورا محوريا في ربط المنتجين بالأسواق، وتوفير هياكل تسعير مرنة تفتح أسواقا جديدة وتدعم نمو الطلب.
وأكد المتحدثون في الجلسة على أن المرحلة المقبلة ستشهد تنوعا أكبر في نماذج الأعمال، بما في ذلك مشروعات الغاز المسال العائم والمشروعات الأصغر حجما، وهو ما يعزز الحاجة إلى شراكات أكثر ابتكارا وقدرة على تحمل المخاطر مع الحفاظ على التوازن بين الجدوى الاقتصادية وأمن الطاقة واستدامة الإمدادات.
كما أكدوا على أن الشراكات الناجحة تكمن في تعزيز موثوقية الإمدادات وتسهيل الوصول إلى الأسواق، فضلا عن دمج الخبرات الفنية والقدرات التشغيلية.
وأوضحوا أن الاستراتيجية الناجحة في مجال الغاز يجب أن تركز على تزويد العملاء بمنتج يلبي احتياجاتهم من حيث السعر المناسب والموثوقية والسلامة والكفاءة بغض النظر عن التغيرات التي تشهدها صناعة الغاز المسال مع مراعاة المتطلبات المختلفة لكل عميل.
كما ناقشت الجلسة مسألة الاستثمارات الضخمة في إنتاج الغاز والتي تتسم بتعقيدات فنية وتنظيمية أكبر وهو ما يستدعي قدرا أكبر من الصراحة والانفتاح مع الجهات التنظيمية والعملاء عند مواجهة التحديات، سواء ما يتعلق بتغيرات مواقع العمل أو الموارد البشرية أو متطلبات السلامة والمعايير الفنية.
وتناولت النقاشات أيضا مسائل الموثوقية والتسليم باعتبار أن الغاز يعد سلعة تعتمد على نموذج التسليم في الوقت المناسب، على عكس النفط الذي تتوافر له قدرات تخزين أكبر ومخزونات تقاس بالأشهر لا بالأيام، ما يجعل الأداء التشغيلي على جانبي العرض والطلب عاملا حاسما.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :