تكريم الفائزين بجائزة الكتاب العربي
الدوحة - قنا
أكد عدد من الفائزين بـجائزة الكتاب العربي في دورتها الثالثة، أن الجائزة باتت تمثل منصة علمية وثقافية راسخة لدعم البحث الجاد، وتشجيع المشاريع الفكرية الرصينة، وتعزيز حضور الكتاب العربي في مجالات المعرفة المختلفة، مثمنين جهود دولة قطر في دعم الثقافة والمعرفة على مستوى العالم العربي.
وقالوا في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية / قنا/ إن الجائزة تشكل حافزا حقيقيا للباحثين والمؤلفين، خاصة الشباب منهم، على الإتقان المنهجي والإنتاج المعرفي المسؤول، فهي لا تقتصر على تكريم الكتب المفردة، بل تمتد لتقدير المشاريع الفكرية المتكاملة والإنجازات العلمية التراكمية، بما يعكس رؤية واضحة في دعم البحث النوعي، وإعادة الاعتبار للكتاب الورقي، وترسيخ دوره بوصفه وعاء أساسيا للمعرفة والهوية الثقافية.
وقال الدكتور محمد المسفر الأستاذ بجامعة قطر وأحد الفائزين في فرع الإنجاز للأفراد ، إن الجائزة تسهم في تعزيز مكانة الكتاب العربي عربيا وعالميا، وتشجيع المبدعين على الاستمرار في إنتاج أعمال تثري المعرفة والثقافة، مؤكدا أن الفوز بهذه الجائزة ليس نهاية، بل بداية جديدة لمواصلة الإبداع، وتعزيز الحوار الثقافي، وإيصال الكتاب العربي إلى أوسع جمهور ممكن.
وأشار إلى أن الجائزة تشكل بداية مسار جديد في رحلته الفكرية، وليست محطة ختامية، معربا عن تطلعه إلى تقديم إسهامات أعمق في المرحلة المقبلة، بما يخدم المعرفة والبحث العلمي.
وقال إن فوزه بالجائزة يأتي تتويجا لمسيرته في مجال العلوم السياسية والعلاقات الدولية والتي تمتد منذ عام 1990، حيث خاض خلالها ما وصفه بـ "المعارك الفكرية بالقلم ، ونتج عنها عدد من المؤلفات والدراسات التي تناولت قضايا السياسة الدولية، والتاريخ العربي والإسلامي، وتاريخ الخليج، إضافة إلى موضوعات النهضة في المنطقة، مؤكدا أن ما قدمه حتى الآن يمثل جزءا من مشروع مستمر، موجها شكره للقائمين على الجائزة على هذا التكريم.
وأكد الباحث الأردني الدكتور أحمد صنوبر، الأستاذ في كلية الشريعة بجامعة قطر، والفائز بالمركز الثاني في فرع العلوم الشرعية، أن الجائزة تمثل منصة علمية رصينة تشجع الدراسات الجادة، ولا سيما الأبحاث الحديثة في مجال العلوم الشرعية، خاصة أنها تتسم بالنزاهة والوضوح في المعايير.
وقال إن الجائزة تبعث برسالة مهمة إلى الباحثين، خاصة الشباب، مفادها أن إتقان البحث العلمي والالتزام بالمنهجية الرصينة يفتحان آفاقا واسعة للاعتراف الأكاديمي، ويمنحان الباحث فرصة حقيقية لرؤية أثر عمله العلمي في خدمة المعرفة والأمة، مشيرا إلى أن احتضان الجائزة لهذا النوع من الدراسات يشجع مئات الباحثين في العالم الإسلامي على تطوير أبحاثهم وتقديمها بثقة.
وحول كتابه الفائز، أوضح صنوبر أن دراسته بعنوان "السلطة السياسية وحركة رواية الحديث ونقده.. دراسة تاريخية في أحاديث فضائل الصحابة" جاءت بوصفها دراسة بينية تجمع بين علم الحديث وعلم التاريخ، سعى من خلالها إلى بحث تأثير السياسة في الرواية الحديثة بوصفها نتاجا ثقافيا، من منظور علمي موضوعي
وبين أن الدراسة خلصت إلى أن أحاديث الفضائل لا يمكن من خلالها إثبات وجود تأثير سياسي مباشر في الرواية الحديثية.
ومن جهته قال الدكتور مقبل التام الأحمدي، الفائز بجائزة الكتاب العربي في فئة الإنجاز للأفراد، إن الجائزة تمثل تكريما للمشاريع الفكرية المتكاملة، وللمسارات العلمية الطويلة التي تقوم على البحث والتحقيق والتأليف والعمل المتواصل.
وأوضح الأحمدي أن فئة الإنجاز لا تحتفي بكتاب مفرد فحسب، بل تكرم مسيرة فكرية كاملة وما تتضمنه من إنتاج علمي وجهد معرفي متراكم، مشيرا إلى أن هذا النوع من التكريم يمنح الباحثين مزيدا من الحوافز والدافعية للاستمرار في العطاء.
وأضاف أن الجائزة، سواء في فئة الكتاب المفرد أو فئة الإنجاز، تشكل سندا علميا ومعنويا للفائزين، وتسهم في تشجيعهم على تطوير مشاريعهم الفكرية، ومواصلة الإسهام في خدمة المعرفة والثقافة العربية.
وأكدت السيد نوال أمحجور، مديرة دار الإحياء النشر والتوزيع، بالمغرب والفائزة في مجال الإنجاز للمؤسسات، أن المشاركة في جائزة الكتاب العربي تمثل تقديرا مهما للجهود المبذولة في مجال النشر الثقافي، وتعكس مكانة الكتاب الورقي باعتباره وسيطا معرفيا لا يزال يتربع على عرش الوسائط الثقافية، والتعليمية، والعلمية والإبداعية.
وأوضحت أن هذه الجائزة تحمل قيمة معنوية كبيرة للدار، خاصة وأنها ما زالت في سنواتها الأولى، حيث لم تكمل بعد عامها الخامس، لكنها استطاعت خلال هذه الفترة القصيرة تراكم عدد معتبر من العناوين واستقطاب أقلام جادة وفاعلة في المشهد الثقافي المغربي والعربي.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :