Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

أكاديميون وخبراء قانونيون: تطوير تشريعات الإفلاس التجاري يمثل ركيزة أساسية لتعزيز استقرار الاقتصاد

اخبار العرب -كندا 24: الثلاثاء 27 يناير 2026 10:39 صباحاً اقتصاد محلي 2
27 يناير 2026 , 06:33م

الدوحة - قنا

أكد أكاديميون وخبراء قانونيون أن تطوير تشريعات الإفلاس التجاري يمثل ركيزة أساسية لتعزيز استقرار المعاملات الاقتصادية، ودعم الثقة في الأسواق، وتشجيع الاستثمار، لا سيما في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد الرقمي والتجارة الإلكترونية.

جاء ذلك خلال جلسة نقاشية بعنوان "نظام الإفلاس التجاري: تحديات وتطلعات"، انعقدت على هامش أعمال اليوم الثاني لمنتدى الدوحة للقانون، بمشاركة كل من: الدكتور محمد حسن الكعبي عميد كلية القانون بجامعة قطر، والسيد ناصر صلاح الطويل مدير إدارة الشؤون القانونية بوزارة التجارة والصناعة، والدكتور زين العابدين شرار المستشار القانوني بمحكمة قطر الدولية ومركز تسوية المنازعات، والدكتورة صفاء العموش عضو هيئة التدريب بمركز الدراسات القانونية والقضائية بوزارة العدل.

وأوضح المشاركون في الجلسة النقاشية، أن نظام الإفلاس التقليدي يقوم على تصفية أموال التاجر المتوقف عن الدفع واقتسامها بين الدائنين، وما يترتب على ذلك من آثار قانونية، أبرزها؛ عزل التاجر عن إدارة أمواله، وتكوين جماعة للدائنين، وفرض قيود على ممارسة بعض الحقوق والأنشطة التجارية.

وأشاروا إلى أن التشريعات الحالية لا تعالج الإعسار التجاري والمدني بصورة متكاملة، رغم ورود مفهوم الإعسار في عدد من النصوص القانونية، وارتباطه بتحريك بعض الدعاوى، لافتين إلى أن الإعسار يختلف من حيث الفلسفة والغاية عن الإفلاس، إذ يقوم على تجاوز الالتزامات لقيمة الأصول، وليس مجرد التوقف عن السداد.

وشدد المشاركون على أن التجارة الإلكترونية والمعاملات الرقمية أصبحت من الركائز الأساسية للاقتصاد الحديث، نظراً لدورها في تعزيز استقرار المعاملات، من خلال التوثيق الرقمي وسهولة التتبع وسرعة التنفيذ، إضافة إلى توسيع قاعدة المتعاملين وزيادة الشفافية، وتقليل التكاليف التشغيلية، بما ينعكس إيجاباً على استقرار الأسواق.

وأشاروا إلى أن الأنظمة القانونية المقارنة، لا سيما في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، تتبنى فلسفات حديثة في التعامل مع التعثر الاقتصادي، حيث تقوم على تقبّل الفشل التجاري باعتباره مرحلة محتملة في دورة النشاط الاقتصادي، والتركيز على إعادة الهيكلة وإنقاذ المشاريع بدلاً من تصفيتها، مبينين أن هذه المقاربة تسهم في تشجيع الأفراد على دخول السوق دون الخوف من الفشل، وتدعم الابتكار والمبادرة.

وأوضح المشاركون في الجلسة، أن التعثر التجاري ينتج غالباً عن أسباب داخلية تتعلق بالإدارة أو التمويل، أو عوامل خارجية مرتبطة بالظروف الاقتصادية العامة، لافتين إلى أن الحلول التقليدية التي يلجأ إليها بعض التجار، مثل زيادة الاقتراض أو تسريح العمالة، قد تؤدي في كثير من الحالات إلى تفاقم الأزمة عوضاً عن معالجتها، ما يترك آثاراً سلبية على الاقتصاد وسوق العمل بوجه عام.

وأكدوا أن الشركات تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني، لما توفره من فرص عمل، وما تسهم به في تحريك عجلة الإنتاج والتنمية، مشددين على أن الحفاظ على استمرارية الشركات المتعثرة متى توفرت فرص حقيقية لإنقاذها، يحقق مصلحة الدائنين ويحمي الوظائف ويعزز الثقة في البيئة الاستثمارية.

وأشاروا إلى أن التشريعات الحديثة في مجال الإفلاس التجاري باتت تركز على التدخل المبكر لمعالجة التعثر، وذلك من خلال آليات الوقاية وإعادة الهيكلة قبل تفاقم الأزمة والوصول إلى مرحلة التصفية، موضحين أن الهدف الأساسي لمثل هذه القوانين يكمن في إعادة التاجر أو الشركة إلى السوق، وليس إخراجهم منه.

ونوه المشاركون بأن الفلسفة المعاصرة لقوانين الإفلاس التجاري، تقوم على تحقيق توازن دقيق بين حماية حقوق الدائنين، وتشجيع المبادرة الاقتصادية، والحفاظ على الكيانات التجارية، مؤكدين أن الاقتصاد السليم ليس الاقتصاد الذي لا يتعثر، وإنما الذي يمتلك القدرة القانونية والمؤسسية للنهوض بعد التعثر.

اقرأ المزيد

مساحة إعلانية

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :