الرياض - قنا
شاركت دولة قطر، اليوم، في المائدة الوزارية المستديرة، ضمن أعمال النسخة الثالثة من المؤتمر الدولي لسوق العمل، المنعقد حاليا في العاصمة السعودية الرياض، بحضور عدد من أصحاب السعادة الوزراء وكبار المسؤولين وممثلي الحكومات من 120 دولة.
وترأس الوفد القطري المشارك بالمؤتمر، سعادة الدكتور علي بن صميخ المري، وزير العمل.
وأكد سعادة وزير العمل في كلمة خلال المائدة الوزارية المستديرة، أهمية الانتقال من السياسات والرؤى العامة إلى مسارات عمل حقيقية وسريعة، في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة، وذلك عبر تحويل الأطر النظرية إلى تطبيقات عملية قادرة على مواكبة متغيرات سوق العمل بكفاءة عالية.
وأوضح سعادته، أن تجربة دولة قطر في تطوير سياسات سوق العمل أظهرت أهمية الجمع بين الإصلاح المؤسسي وبناء القدرات وتعزيز الشراكات، مع الحفاظ على توازن مدروس بين حماية حقوق العمال ومرونة السوق، بما يسهم في بناء سوق عمل أكثر استقرارا وقدرة على التكيف مع التغيرات.
وقال سعادته : "إن مواءمة سياسات التوظيف مع جاهزية القوى العاملة والفرص الاقتصادية لم تعد مسألة تخطيط طويل الأجل فحسب، بل باتت تتطلب قدرة مؤسسية على المتابعة الدقيقة والاستجابة السريعة والتعديل المستمر، من خلال تطوير أدوات العمل، ورصد احتياجات السوق، وربط التدريب بالطلب الفعلي، وتسريع انتقال الباحثين عن عمل إلى الفرص المناسبة".
وأشار إلى أهمية الشراكة مع القطاع الخاص باعتبارها ركيزة أساسية لتطوير سوق العمل، ليس فقط بصفته جهة توظيف، بل شريكا فاعلا في تصميم الحلول وتنفيذها، موضحا أن بناء برامج التدريب بالتعاون مع أصحاب العمل وربطها باحتياجات فعلية للسوق، يسهم في تحقيق نتائج أسرع وأكثر استدامة، وتحويل الاستثمار في المهارات إلى قيمة اقتصادية مباشرة.
وبين سعادته أن تعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف على المستوى الدولي، يعد عنصرا أساسيا في تحسين مواءمة العرض والطلب على العمالة عبر الحدود، مشيرا إلى أن التعاون في مجالات تنقل العمالة، والاعتراف بالمهارات، وتبادل الخبرات، يفتح مسارات جديدة للعمل، ويعزز المنافع المتبادلة، ويدعم مرونة أسواق العمل في مواجهة التحولات العالمية.
وشهدت المائدة الوزارية المستديرة، مناقشة عدد من القضايا المحورية ذات الصلة بتطورات سوق العمل العالمي، شملت التأكيد على أهمية توفير مسارات عملية للتوظيف قابلة للتطبيق الفوري، وتعزيز استدامة سوق العمل، ودعم النمو الاقتصادي، ورفع مستويات الإنتاجية، وتمكين الكفاءات الوطنية، وتبادل أفضل الممارسات الدولية، واستعراض سبل تعزيز التعاون الدولي متعدد الأطراف في مجالات تنمية المهارات، وتبني التقنيات الحديثة، وجودة الوظائف، والحماية الاجتماعية، بما يسهم في تعزيز مرونة أسواق العمل العالمية.
وقد شارك سعادة الدكتور علي بن صميخ المري، وزير العمل، في افتتاح النسخة الثالثة من المؤتمر الدولي لسوق العمل المنعقد بالرياض خلال يومي 26 و 27 يناير الجاري، والذي يناقش 6 مسارات استراتيجية رئيسية بسوق العمل، تشمل: الاقتصاد الموازي والعمالة الحقيقية وتأثيرهما على توازنات السوق، ومنظومة المهارات الجديدة ومتطلبات تأهيل القوى العاملة لمواكبة التحولات المتسارعة، والنجاحات والإخفاقات بشأن الذكاء الاصطناعي، فضلا عن بحث سبل بناء قوى عاملة قادرة على مواجهة الأزمات وتحقيق التوازن بين متطلبات النمو وتعزيز القدرة على الصمود، وصولا إلى مواءمة سياسات سوق العمل مع مسيرة التقدم الإنساني.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :