Arab News 24.ca اخبار العرب24-كندا

ارتفاع مفاجئ لحالات "الجرب" في أوروبا.. والخبراء يحذرون

اخبار العرب -كندا 24: السبت 24 يناير 2026 09:03 صباحاً محليات 0
24 يناير 2026 , 04:55م

خبراء يحذون من ارتفاع حالات الجرب في أوروبا

الدوحة – موقع الشرق

كشف إعلام أوروبي عن ارتفاع مفاجئ في أعداد الإصابات المسجّلة بمرض الجرب في القارة الأوروبية، في وقت يحذّر فيه خبراء من أن نقص الوعي بطبيعة المرض وطرق الوقاية منه وعلاجه قد يكون عاملاً رئيسياً وراء زيادة الحالات خلال السنوات الأخيرة.

وبحسب تقرير لوكالة يورونيوز، فقد أظهرت بيانات مركز البحث والمراقبة التابع للكلية الملكية للأطباء العامين، أن معدلات الإصابة بالجرب في المملكة المتحدة لا تزال أعلى من متوسطها خلال السنوات الخمس الماضية.

كما أظهرت أرقام وكالة الأمن الصحي البريطانية تسجيل زيادات سنوية متتالية بين عامي 2021 و2025، مع طفرة واضحة منذ عام 2023.

وعلى مستوى أوروبا، كشفت دراسة منشورة في مجلة BJGP Open عن ارتفاع عدد الحالات من 99 إلى 1341 إصابة لكل 100 ألف شخص بين عامي 2014 و2023.

** ماذا نعرف عن مرض الجرب؟

يُعد الجرب مرضاً جلدياً معدياً تسببه عثّة مجهرية تحفر في الطبقة الخارجية من الجلد، ما يؤدي إلى ظهور طفح جلدي وحكّة شديدة تزداد عادة خلال الليل. ووفقاً لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (NHS)، يمكن أن ينتشر الطفح في معظم أنحاء الجسم باستثناء الوجه والعنق، ويصيب بشكل خاص المناطق الدافئة والرطبة مثل الأربية، وتحت الثديين، وبين أصابع اليدين والقدمين. وينتقل المرض أساساً عبر الملامسة الجلدية المباشرة والمطوّلة مع شخص مصاب.

وقال الدكتور ألكسندر غوديتش، استشاري الأمراض الجلدية في عيادة هارلي ستريت للأمراض الجلدية في لندن، لـ "يويونيوز"، إن انتقال الجرب عبر المناشف أو الملابس أو أغطية الفراش الملوّثة يُعد نادراً، مؤكداً أن الحيوانات الأليفة لا تنقل عثّ الجرب البشري، وبالتالي لا تشكّل مصدراً للعدوى.

** لماذا ترتفع حالات الجرب؟

يرى مختصون أن الجرب، رغم كونه مرضاً معروفاً منذ العصور القديمة، لا تزال الإحصاءات المتعلقة به غير دقيقة بسبب الوصمة الاجتماعية والالتباس في التشخيص.

قالت تيس ماكفرسون، وهي أستاذة من الجمعية البريطانية لأطباء الجلد، لـ"يورونيو": الكثيرون لا يزورون الطبيب أو يكتفون بعلاج أنفسهم من الصيدلية، أو قد لا يدركون أصلاً أنهم مصابون". وأوضحت أن أطباء الجلد لاحظوا ارتفاعاً لافتاً في الحالات خلال أربع إلى خمس سنوات أخيرة، لا سيما لدى الفئات الشابة؛ وقد يرتبط ذلك بالعودة إلى الأماكن الجماعية بعد جائحة كوفيد-19، ويتقاطع أيضاً مع نقص المعرفة بماهية الجرب.

وأضافت: "أرى الكثير من المعلومات المضللة، وعدم معرفة الناس ما هو، ووصمة كبيرة؛ لذلك حتى من يعلم أنه مصاب لا يخبر الآخرين، وهو أمر مستمر على الأرجح". كما أشارت إلى مشكلات توريد لبعض العلاجات في 2021-2022، وإلى أن كثيرين لا يعالجون أنفسهم ولا المخالطين لهم بشكل صحيح أو في الوقت نفسه، ما يؤدي إلى مزيد من العدوى وإعادة الإصابة.

** كيف تعرف أن الطفح الجلدي هو الجرب؟

هناك حالات جلدية عديدة قد تسبب حكّة مع طفح مثل الإكزيما والصدفية والشرى، كما أن ميل الجرب لإصابة منطقة الأربية يجعله يُلتبس أحياناً مع عدوى منقولة جنسياً مثل قمل العانة. وقد ألهمت صعوبة التشخيص واستمرار الجرب لفترات طويلة مصطلح "حكة السنوات السبع" في أوائل القرن التاسع عشر. أما السمة الأبرز التي ينبغي الانتباه لها، وفقاً لغوديتش، فهي وجود أنفاق صغيرة متعرجة على الجلد.

** كيف يُعالَج الجرب؟

يُعالج الجرب غالباً بكريمات أو لوشن دوائي يحتوي على بيرمثرين أو مالاثيون لقتل العثّ، بينما قد تحتاج الحالات الشديدة مثل الجرب المتقشّر (المعروف أيضاً باسم الجرب النرويجي) إلى وصفة بدواء إيفرمكتين فموي (دواء مضاد للطفيليات)، بحسب غوديتش.

 وبما أن الحكّة ناتجة عن رد فعل تحسّسي فقد تستمر الأعراض حتى بعد القضاء على العثّ، وللتخفيف قد يصف الأطباء كريمات ستيرويد موضعية للالتهاب والحكّة.

وقد يبقى الطفح حتى شهرين بعد العلاج، وينبغي غسل أغطية الفراش والملابس عند 60 درجة مئوية أو أعلى، أو تركها في كيس مغلق لمدة لا تقل عن ثلاثة أيام، وفق NHS.  

وكما هو الحال في الأمراض المعدية كافة، يجب علاج كل من خالطتهم عن قرب حتى إن لم تظهر لديهم أعراض؛ إذ قد يستغرق الجرب حتى ثمانية أسابيع ليظهر أول مرة، ما يسهل تفويته في البداية.

وقالت ماكفرسون: "من المهم أن تحصلوا على العلاج إذا كنتم تشعرون بالحكّة أو خالطتم حالة جرب أو تظنون أنكم مصابون. فالعلاجات فعّالة إذا استُخدمت على نحو صحيح، ولا داعي لأي إحراج".

اقرأ المزيد

مساحة إعلانية

تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير

أخبار متعلقة :