عبير آل خليفة
الدوحة - قنا
أكدت السيدة عبير آل خليفة، رئيس التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، أن مدارس مؤسسة قطر تولي أهمية كبيرة لاستخدام التكنولوجيا بوصفها ركيزة أساسية لتعزيز التعلم وتنمية مهارات المستقبل.
وأشارت آل خليفة، في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ بمناسبة اليوم الدولي للتعليم، إلى أن توظيف الحلول الرقمية، يأتي من خلال منصات التعلم الإلكتروني، والتقنيات التفاعلية داخل الصفوف الدراسية، بما يدعم التعلم المدمج، ويشجع الابتكار، وينمي مهارات التفكير النقدي وحل المشكلات.
وشددت على التزام المؤسسة بتوظيف التقنيات الحديثة بشكل مسؤول وأخلاقي، يوازن بين الابتكار وحماية المتعلمين، ويضمن إعداد الطلبة بمهارات رقمية متقدمة تمكنهم من النجاح في اقتصاد المعرفة، مع الحفاظ على استدامة النظام التعليمي وتوافقه مع رؤية قطر الوطنية.
وأكدت أن التعليم ما قبل الجامعي في مؤسسة قطر يضم مجتمعا تعليميا متنوعا يجمع بين الطابعين العالمي والمحلي، حيث يضم طلبة من 79 جنسية، بما يرسخ قيم الانفتاح والتفاهم الثقافي والحوار، ويسهم في إعداد طلبة قادرين على التفاعل مع المجتمع الدولي مع الحفاظ على هويتهم الوطنية.
وأوضحت أن عدد الطلبة المسجلين يبلغ 9,294 طالبا وطالبة، منهم 5,576 طالبا و 3,718 طالبة، من بينهم 8,365 طالبا وطالبة قطريين، مؤكدة أن هذا الحضور الكبير للطلبة القطريين يعكس دور مؤسسة قطر في دعم التعليم الوطني وبناء الكفاءات المحلية.
ولفتت إلى أن وجود 718 معلما ومعلمة يؤكد الاستثمار في الكادر التعليمي بوصفه حجر الأساس لجودة التعليم، ويوفر بيئة تعليمية داعمة تراعي الفروق الفردية وتعزز أساليب التعليم الحديثة المتمحورة حول الطالب.
وبينت أن تخريج أكثر من 8,300 طالب وطالبة من مدارس مؤسسة قطر وبرنامج الجسر الأكاديمي يعكس قدرة هذه المنظومة على إعداد أجيال مؤهلة للانتقال بسلاسة إلى التعليم العالي أو المسارات المهنية، بما يعزز جاهزية الطلبة لمتطلبات سوق العمل واقتصاد المعرفة.
ونوهت إلى حرص المدارس على إشراك الطلبة في مسابقات وفعاليات تكنولوجية محلية وعالمية في مجالات البرمجة، والروبوتات، والذكاء الاصطناعي، والابتكار العلمي، بما يتيح لهم تطبيق معارفهم عمليا، والعمل ضمن فرق متعددة الثقافات، والتعرف على أحدث التطورات التقنية، ويسهم في صقل مهاراتهم، وتعزيز ثقتهم بأنفسهم.
وأوضحت أن مؤسسة قطر تعتمد نهجا عمليا ومتدرجا في تبني الأدوات التعليمية الحديثة، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، ودمجها في النظام التعليمي بما يخدم جودة التعلم ويواكب التحول الرقمي.
وأضافت أنه على مستوى التعليم العالي والبحث العلمي، تعد مجالات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والأمن السيبراني من المحاور الأساسية في البرامج الأكاديمية والبحثية، حيث توظف هذه التقنيات في تحليل البيانات وتطوير حلول ذكية تدعم الابتكار المرتبط بالأولويات الوطنية.
وأشارت إلى أنه في التعليم ما قبل الجامعي جرى دمج الأدوات الرقمية على نطاق واسع عبر أنظمة إدارة التعلم، والتعليم المدمج، والمختبرات الافتراضية، إلى جانب مبادرات تجريبية تعتمد أدوات قائمة على الذكاء الاصطناعي لدعم التعلم المخصص، وتتبع تقدم الطلبة، وتحسين أساليب التدريس، مع تعزيز الوعي بالأمن السيبراني من خلال تضمين مفاهيم السلامة الرقمية والاستخدام الآمن للتكنولوجيا وحماية البيانات ضمن المناهج والأنشطة المدرسية.
وأكدت أن مؤسسة قطر أسهمت بشكل فاعل في تطوير وتطبيق نظام البكالوريا الدولية في دولة قطر، وجعلته إحدى ركائز جودة التعليم ضمن منظومتها، من خلال الالتزام بمعايير الاعتماد والجودة العالمية، وتطوير ممارسات تعليمية مبتكرة تركز على التفكير الناقد، والتعلم متعدد التخصصات، والبحث المستقل، وخدمة المجتمع، مع مواءمة البرامج مع الهوية الوطنية وتعزيز تعليم اللغة العربية والقيم الثقافية القطرية.
ولفتت إلى تنوع المسارات والبرامج التعليمية التي توفرها المؤسسة، بما يشمل المسارات المهنية، وبرامج المستوى المتقدم، ونماذج تعليمية مبتكرة مثل التعليم القائم على التجربة في نموذج "أكاديمياتي"، وبرامج متخصصة لذوي صعوبات التعلم في أكاديمية العوسج، وذوي اضطراب طيف التوحد في أكاديمية ريناد، وذوي الإعاقات الشديدة في أكاديمية وارف.
كما أشارت إلى الدور المحوري لمؤسسة قطر في تعزيز جودة التعليم من خلال دعم البحث العلمي وإنتاج المعرفة عبر مؤسسات وطنية رائدة، من بينها الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي، بما يعزز العلاقة بين التعليم والابتكار وتطوير الأولويات الوطنية.
وأوضحت رئيس التعليم ما قبل الجامعي في ختام حديثها لوكالة الأنباء القطرية /قنا/ أن برنامج "إجادة" لتحسين المدارس، الذي يندرج ضمن مظلة التعليم ما قبل الجامعي بمؤسسة قطر، يسهم في تعزيز جودة التعليم في الدولة عبر نموذج قائم على الأدلة للتقييم والتحسين، يربط التقييم الذاتي للمدارس بتحسينات قابلة للقياس في مخرجات تعلم الطلبة، وذلك بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي ووزارة التنمية الاجتماعية والأسرة، بما يدعم التحسين المستدام على مستوى المنظومة التعليمية الوطنية.
اقرأ المزيد
مساحة إعلانية
تم ادراج الخبر والعهده على المصدر، الرجاء الكتابة الينا لاي توضبح - برجاء اخبارنا بريديا عن خروقات لحقوق النشر للغير
أخبار متعلقة :