السعودية - تزايد الضغط على الرئيس الفرنسي

User Rating: 0 / 5

Star inactiveStar inactiveStar inactiveStar inactiveStar inactive
 
Related image

اخبار العرب 24 - كندا : أمهلت جماعتان حقوقيتان الحكومة الفرنسية شهرين لوقف مبيعات الأسلحة للسعودية والإمارات أو مواجهة إجراءات قانونية لتزيد الضغوط على الرئيس إيمانويل ماكرون لتقليص دعمه للحرب التي تقودها الرياض في اليمن.ويأتي هذا التحرك فيما قلصت بعض الدول الأوروبية على رأسها ألمانيا العلاقات مع التحالف العسكري الذي تقوده السعودية بسبب مخاوف من دوره في الحرب الأهلية اليمنية. ولم تحذ فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة حذو هذه الدول. وتعتبر فرنسا، ثالث أكبر مصدر للأسلحة في العالم، السعودية والإمارات من أكبر مشتري أسلحتها، ولأكبر الشركات الدفاعية الفرنسية مثل داسو وتاليس عقود كبرى في الخليج.

وتقول مؤسسة دروا سوليداريتيه وهي منظمة قانونية غير حكومية ومجموعة آسر المتخصصة في قضايا السلاح إن فرنسا تنتهك القانون الوطني والدولي ببيع أسلحة تستخدم في الصراع باليمن.

وتتهم الأمم المتحدة ومجموعات حقوقية التحالف باستهداف المدنيين وهو ما يصل إلى جريمة حرب. وينفي التحالف ذلك. وقال بينواه ميراكسيول رئيس مجموعة آسر لرويترز ”فرنسا لا تحترم التزاماتها الدولية“.وأرسل محامون يعملون في المنظمتين رسالة إلى مكتب رئيس الوزراء الفرنسي إدوار فيليب يطالبون فيها بتعليق تراخيص التصدير. وإذا لم تف الحكومة الفرنسية بالمهلة التي حددتاها فسترفع المنظمتان القضية إلى مجلس الدولة أعلى هيئة قانونية فرنسية. وقال ميراكسيول ”سنتوجه إلى مجلس الدولة اعتبارا من أول مايو إذا كان هناك رفض صريح أو ضمني من الحكومة للاستجابة“.

ويحارب التحالف بقيادة السعودية في صف الحكومة المعترف بها دوليا في اليمن ضد حركة الحوثي المتحالفة مع إيران. ومنذ بداية الحرب في 2015 قتل أكثر من عشرة آلاف شخص وتشرد ما لا يقل عن ثلاثة ملايين وانزلق اليمن إلى كارثة إنسانية متعددة الجبهات. وفي السنوات الأخيرة اشترت الرياض دبابات فرنسية ومركبات مدرعة وذخيرة ومدفعية بينما اشترت الإمارات طائرات مقاتلة.

ونشرت منظمة العفو الدولية ومنظمة (إيه.سي.إيه.تي) الحقوقية الفرنسية تقريرا قانونيا يوم الاثنين حذرتا فيه من أن فرنسا وموردي الأسلحة بها يواجهون مخاطر قانونية محتملة بشأن تعاملاتهم مع السعودية والإمارات. وعلى النقيض من كثير من حلفائها فإن إجراءات استصدار تراخيص التصدير في فرنسا لا تستلزم فحصا برلمانيا. ويجري الموافقة عليها من لجنة يرأسها رئيس الوزراء وتضم وزراء الخارجية والدفاع والاقتصاد.ولا تنشر تفاصيل التراخيص ولا تخضع للمراجعة إلا فيما ندر بعد الموافقة عليها. وقال مكتب رئيس الوزراء ”مبيعات الأسلحة في فرنسا تخضع لإجراءات صارمة للغاية وضوابط من الدولة“. وأكد المكتب تلقيه رسالة المنظمتين.

وفي 2016 تمت الموافقة على تراخيص ربما تصل قيمتها إلى 45 مليار يورو (55.45 مليار دولار) للبلدين وتم تسليم شحنات قيمتها نحو ملياري يورو. وقال متحدث باسم شركة داسو ”صادرات المعدات العسكرية الفرنسة تخضع بالكامل لسيطرة الدولة“.

من جهة اخرى شارك عشرات الآلاف من المسعفين والمعلمين وموظفين آخرين في القطاع العام يوم الخميس في مسيرات بأنحاء فرنسا ضد إصلاحات ينفذها الرئيس إيمانويل ماكرون في احتجاجات وإضرابات تسببت في إصابة حركة النقل والسفر باضطراب واسع النطاق ونشوب مناوشات مع الشرطة في بعض المدن. واتسمت أغلب المظاهرات التي بلغ عددها نحو 180 في أنحاء البلاد بالسلمية أطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع واستخدمت مدافع المياه لتفريق مجموعة ملثمة من المحتجين رشقوها بالحجارة في نانت.

وفي باريس أبلغت الشرطة عن مناوشات مع محتجين شبان قبل بدء التجمعات في المدينة مما أسفر عن إلحاق أضرار بواجهات عرض بعض المتاجر في المنطقة. وتلك أول مرة ينضم فيها موظفون في القطاع العام، بينهم معلمون ومراقبون جويون، لموظفي السكك الحديدية ومتقاعدين في احتجاجات على إصلاحات سعى ماكرون لطرحها منذ توليه السلطة في مايو أيار. وقالت وزارة الداخلية إن نحو 323 ألفا من العاملين بالقطاع العام شاركوا في الإضراب عن العمل فيما تقدر الاتحادات العمالية والنقابات العدد بنحو نصف مليون مشارك.

وتسبب الإضراب في إلغاء 60 بالمئة من رحلات القطارات السريعة و75 بالمئة من رحلات القطارات بين المدن و30 بالمئة من الرحلات الجوية من مطارات باريس وإليها. وقالت وزارة التعليم إن نحو 13 بالمئة من المعلمين شاركوا في الإضراب مما أدى لإغلاق الكثير من المدارس الابتدائية. وانخفض توليد الكهرباء بأكثر من 3 جيجاوات بما يكافئ طاقة ثلاثة مفاعلات نووية مع انضمام عاملين في محطات كهرباء للإضراب مما عزز من مخاوف حكومية من اتساع نطاق الإضرابات.

وجاءت الاحتجاجات اعتراضا من موظفي القطاع العام على خطط لخفض عدد العاملين في القطاع بمقدار 120 ألفا بحلول عام 2022، بما يشمل تقديم عروض مالية مقابل إلغاء الوظيفة، وعلى طرح مقترح لتحديد الراتب بناء على الأداء في العمل. كما يخشى عمال وموظفو السكك الحديدية من خطط حكومية لإلغاء ضمانات للعمل مدى الحياة والرفع التلقائي السنوي للرواتب وخطط تقاعد بتسويات مالية مجزية.