مانهاتن - السلطات الأمريكية تصف هجوم نيويورك "بالإرهابي "

User Rating: 0 / 5

Star inactiveStar inactiveStar inactiveStar inactiveStar inactive
 
Related image

اخبار العرب 24 - كندا: قالت السلطات الأمريكية إن مهاجرا أوزبكستانيا يدعى سيف الله سايبوف (29 عاما ) متهما بقتل ثمانية أشخاص في مدينة نيويورك دهسا باقتحام مسار للدراجات بشاحنة مستأجرة يوم امس الثلاثاء عمل بشكل منفرد فيما يبدو لكن الهجوم الذي وقع يوم الاحتفال بعيد الهالوين يحمل كل العلامات المميزة لعمل إرهابي.   وقالت صحيفة نيويورك تايمز وشبكة سي.ان.ان التلفزيونية إن المتهم الذي أطلقت الشرطة النار عليه واصابته في بطنه وتم اعتقاله  بعد لحظات من تنفيذه للهجوم في الجانب الغربي من مانهاتن السفلى ترك رسالة يعلن فيها إنه نفذ الهجوم باسم تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد.

وعدد القتلى صغير مقارنة بهجمات مشابهة وقعت العام الماضي في فرنسا وألمانيا. لكنه يظل الهجوم المنفرد الأكثر دموية في نيويورك منذ الهجوم الذي استخدمت فيه طائرات مخطوفة لتفجير برجي مركز التجارة العالمي في مانهاتن السفلى في 11 سبتمبر أيلول 2001 مما أدى إلى مقتل أكثر من 2600 شخص.

ووقعت المذبحة التي خلفها المهاجم بعد أن دهس بشاحنته الصغيرة عددا من المارة وراكبي الدراجات على طريق الدراجات في يوم خريفي مشمس على بعد بضع أبنية من موقع برجي مركز التجارة العالمي. ودهست الشاحنة التي كانت تسير بسرعة مئة كيلومتر في الساعة كل من كان في طريقها حتى اصطدمت بحافلة مدرسية. بعد ذلك خرج السائق من الشاحنة ملوحا بما بدا أنهما بندقيتان وهميتان قبل أن يواجهه ضابط من شرطة المدينة ويطلق النار عليه ويصيبه في منطقة البطن . وقالت الشرطة إنها صادرت بندقية كرات ملونة وبندقية رش من الموقع. ولم يستغرق الهجوم أكثر من بضع ثوان. وأظهر تسجيل فيديو صوره أحد المارة وانتشر على الإنترنت دراجات محطمة متناثرة على الطريق وشخصين على الأقل على الأرض. وبالإضافة إلى القتلى الثمانية أسفر الهجوم عن إصابة 11 شخصا وصف مسؤولو الإطفاء جراحهم بأنها خطيرة لكنها لا تهدد الحياة. ولا يشمل ذلك المهاجم الذي أجريت له جراحة بعد إصابته بطلقات نارية.

وكشف مسؤول في لشرطة عن اسم السائق حيث قال انه يدعى سيف الله سايبوف (29 عاما) وانه متزوج وله ثلاثة اطفال وإنه سكن بشكل متقطع في منطقة باترسون بنيوجيرزي وهي مركز صناعي على مسافة نحو 40 كيلومترا من مانهاتن. وذكرت وسائل إعلام إنه استأجر الشاحنة من أحد متاجر "هوم ديبو" للمعدات في باسايك جنوبي باترسون مباشرة.

* أجانب بين القتلى

قال جيمس أونيل مفوض شرطة نيويورك إن السلطات أعلنت وفاة ستة أشخاص في الموقع واثنين في مستشفى قريب. وقالت وزارة خارجية الأرجنتين في بيان إن خمسة من القتلى من مواطني الأرجنتين كانوا في زيارة لنيويورك في إطار احتفال مجموعة من الأصدقاء بتخرجهم من المدرسة. وقال وزير خارجية بلجيكا أن أحد مواطنيه ضمن القتلى. وقال مصدر أمريكي بسلطة إنفاذ القانون إن المشتبه به مهاجر من مواليد أوزبكستان الواقعة في آسيا الوسطى وتقطنها أغلبية مسلمة وكانت ذات يوم جزءا من الاتحاد السوفيتي السابق.

وطوقت الشرطة مساء يوم الثلاثاء منزلا في باترسون قالت صحيفة نيويورك تايمز إن من المعتقد أن سايبوف كان يقيم فيه. وتشتهر باترسون بأن نسبة كبيرة من سكانها من المهاجرين ويقيم فيها نحو 150 ألف شخص منهم ما بين 25 ألف أو 30 ألف مسلم. وذكرت شبكة ايه.بي.سي نيوز أن سايبوف أقام في تامبا بفلوريدا.

ووصف مسؤولون من مكتب رئيس البلدية ووزارة الأمن الداخلي الهجوم بأنه عمل إرهابي لكن أندرو كومو حاكم نيويورك قال إنه يعتقد أن المهاجم عمل بمفرده. وقال ”لا يوجد دليل يشير إلى وجود مؤامرة أوسع نطاقا أو خطة أكبر. هذه أعمال فردية الهدف منها إحداث ألم وإلحاق أذى وربما الموت“. ونقلت سي.ان.ان ووسائل إعلامية أخرى عن ضباط الشرطة قولهم إن المتهم هتف قائلا ”الله أكبر“ لدى خروجه من الشاحنة. وقال مكتب التحقيقات الاتحادي إنه انضم لإدارة شرطة نيويورك وهيئات أخرى في قوة مهام مشتركة لمكافحة الإرهاب للتحقيق في الهجوم.

وانتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء نظام تأشيرات السفر في الولايات المتحدة وذلك في أعقاب الهجوم , وألقى ترامب باللوم على الديمقراطيين وحث على تطبيق نظام يعتمد على الكفاءة لقبول المهاجرين في البلاد.وكتب ترامب تغريدة على تويتر قال فيها ”جاء الإرهابي إلى بلادنا عبر ما يعرف باسم ’برنامج تأشيرات الهجرة المتنوعة بنظام القرعة’... أريد نظاما على أساس الكفاءة“.

من جهة اخرى قال مسؤول بوزارة الخارجية في أوزبكستان للصحفيين يوم الأربعاء إن السلطات تتحرى صحة تقارير إعلامية أفادت بأن الرجل الذي دهس ثمانية أشخاص في نيويورك بشاحنة من مواطنيها. وقال شوكت ميرزيوييف رئيس أوزبكستان للرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء في رسالة لتقديم التعازي إن بلاده مستعدة لاستخدام كل مواردها لمساعدة التحقيق في الهجوم. 

ويحارب الآلاف من أبناء آسيا الوسطى في صفوف الدولة الإسلامية بسوريا والعراق وشن مواطنون في أوزبكستان أو أبناء عرق الأوزبك عددا من الهجمات على مدنيين في أوروبا هذا العام.

واقتحم مسلح من أوزبكستان ملهى ليليا في مدينة اسطنبول التركية ليلة رأس السنة وقتل 39 شخصا. وفي أبريل نيسان فجر رجل أوزبكي مولود في قرغيزستان محطة مترو في مدينة سان بطرسبرج الروسية فقتل 15 شخصا على الأقل بما فيهم نفسه. وفي نفس الشهر دهس رجل من أوزبكستان حشدا في ستوكهولم فقتل أربعة أشخاص. وكانت كل الهجمات على صلة بتنظيم الدولة الإسلامية أو أعلن التنظيم المتشدد مسؤوليته عنها.